منوعات

دعوى رد شبكة ابنة حسام حسن تكشف مفاجآت جديدة في النزاع القضائي

«لم تتسلم أم استردت؟».. تفاصيل جديدة في قضية شبكة يارا حسام

كتبت | منيرة علوش

تشهد قضية رد الشبكة بين رجل الأعمال أحمد راشد ويارا حسام حسن، ابنة المدير الفني لمنتخب مصر، تطورات قانونية متلاحقة، في ظل استمرار الخلاف بين طرفي النزاع بشأن مصير المشغولات الذهبية والألماس التي قُدمت خلال فترة الخطوبة.

وتنظر المحكمة الاستئناف على الحكم الصادر من محكمة أول درجة، والذي قضى برد المشغولات الذهبية، فيما تقرر تأجيل نظر الاستئناف إلى جلسة 15 أكتوبر المقبل، لرد المفردات، وسط تمسك كل طرف بموقفه القانوني بشأن واقعة تسليم الشبكة واستردادها.

تفاصيل صحيفة دعوى رد الشبكة

كشفت صحيفة الدعوى أن رجل الأعمال أحمد راشد تقدم لخطبة يارا حسام حسن، وتمت الخطبة في 2 يوليو 2024، وخلال حفل الخطوبة قدم لها شبكة من الذهب والألماس، قالت الدعوى إنها تسلمتها وارتدتها خلال المناسبة.

وبحسب ما ورد في صحيفة الدعوى، تضمنت الشبكة قلادة من الذهب وزنها 67.30 جرام من عيار 18 قيراطًا، وقدرت قيمتها بنحو مليونين و850 ألف جنيه.

كما شملت الشبكة أقراط ألماس بوزن 9.67 جرام من عيار 18 قيراطًا، بقيمة بلغت 800 ألف جنيه، إلى جانب مشغولات ألماس بوزن 3.01 قيراط، قدرت قيمتها بـ41 ألفًا و500 دولار أمريكي، بما يعادل نحو مليونين و75 ألف جنيه وفق ما ورد بالدعوى.

وضمت المشغولات أيضًا قطعًا من الذهب والألماس بلغت قيمتها 410 آلاف جنيه، ليصل إجمالي قيمة الشبكة والمشغولات محل النزاع، وفق صحيفة الدعوى، إلى نحو 6 ملايين و135 ألف جنيه، مع الإشارة إلى أن هذه القيم مثبتة بفواتير الشراء.

خطوبة استمرت عامًا وتجهيز منزل الزوجية

وأوضحت الدعوى أن فترة الخطوبة استمرت قرابة عام، وخلالها بدأ رجل الأعمال في تجهيز منزل الزوجية تمهيدًا لإتمام الزواج.

وأضافت الصحيفة أن المدعي اشترى فيلا في أحد التجمعات السكنية بالقاهرة، بناءً على رغبة خطيبته، وشرع في تشطيبها وتجهيزها استعدادًا للزواج.

سبب اللجوء إلى القضاء

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أن المدعي فوجئ في بداية أغسطس 2025 بقرار فسخ الخطوبة من جانب يارا حسام حسن، مؤكدًا ـ بحسب ما جاء في الدعوى ـ أنه لم يتم إبلاغه بالقرار بصورة مباشرة، وإنما علم به من خلال مواقع الإنترنت وصفحات التواصل الاجتماعي.

وذكرت الدعوى أن المدعي حاول إثناءها عن قرار فسخ الخطوبة، أو معرفة الأسباب التي دفعتها إلى اتخاذه، إلا أن محاولاته لم تسفر عن نتيجة.

وبعد ذلك، طالب برد الشبكة التي قدمها لها خلال حفل الخطوبة، مؤكدًا ـ وفق ما ورد في الصحيفة ـ أنها تسلمتها وارتدتها خلال المناسبة.

وأضافت الدعوى أن محاولات استرداد الشبكة وديًا استمرت لنحو أربعة أشهر، رغبة في إنهاء النزاع بعيدًا عن الإجراءات القضائية، إلا أنها لم تنجح، الأمر الذي دفع المدعي إلى توجيه إنذار رسمي على يد محضر للمطالبة برد الشبكة.

ماذا قالت الدعوى عن موقف دار الإفتاء؟

استندت صحيفة الدعوى إلى فتاوى دار الإفتاء المصرية المتعلقة بالشبكة والهدايا المقدمة خلال فترة الخطوبة، والتي تعتبر الشبكة في العرف السائد جزءًا من المهر عندما تكون مرتبطة بالزواج.

وأوضحت الدعوى أن المهر لا يثبت للزوجة إلا بإتمام عقد الزواج، وأنه في حال عدم إتمام الزواج يكون للخاطب حق المطالبة بما قدمه باعتباره من مقدمات الزواج.

كما استندت الصحيفة إلى أحكام القانون المدني المتعلقة بالهبة والرجوع فيها، مشيرة إلى أن هدايا الخطبة، ومن بينها الشبكة، تخضع ـ وفق ما استندت إليه الدعوى ـ لأحكام الهبة في القانون المدني.

الاستناد إلى حكم لمحكمة النقض

وأشارت صحيفة الدعوى إلى حكم سابق لمحكمة النقض في الطعن رقم 5208 لسنة 66 قضائية، استندت إليه في تأكيد أن الهدايا التي يقدمها أحد الخاطبين للآخر خلال فترة الخطوبة، ومنها الشبكة، تعد من قبيل الهبات، وتسري عليها الأحكام القانونية المنظمة للرجوع في الهبة.

كما استندت الدعوى إلى نصوص القانون المدني بشأن جواز الرجوع في الهبة في حالات محددة، متى توافرت الشروط القانونية وانتفى وجود مانع من الرجوع.

محاولات التسوية قبل رفع الدعوى

وأوضحت الصحيفة أن رجل الأعمال لجأ قبل إقامة الدعوى إلى مكتب تسوية المنازعات بمحكمة القاهرة الجديدة لشؤون الأسرة، وتقدم بطلب حمل رقم 8212 لسنة 2025، بهدف تسوية النزاع بصورة ودية.

وأضافت أن يارا حسام حسن لم تحضر جلسة التسوية، وبالتالي لم تنتهِ المنازعة بالطرق الودية، الأمر الذي دفع المدعي إلى اللجوء للقضاء للمطالبة برد الشبكة والمشغولات محل النزاع.

الطلبات أمام المحكمة

واختتمت صحيفة الدعوى بطلب إلزام المدعى عليها برد المشغولات والشبكة المبينة وصفًا وقيمة في صحيفة الدعوى، إلى جانب إلزامها بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى للمدعي.

وتستمر القضية أمام دوائر الأسرة، في وقت يتمسك فيه كل طرف بموقفه بشأن واقعة تسليم الشبكة وحق استردادها، بينما تظل الكلمة النهائية للقضاء في ضوء المستندات والأدلة المقدمة من الطرفين.

حسن النجار

حسن النجار هو رئيس تحرير جريدة «الوطن اليوم» الإخبارية، وكاتب صحفي ومفكر سياسي متخصص في الاقتصاد والعلوم السياسية. يشغل منصب باحث مشارك بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، وعضو المكتب الفني للشؤون السياسية، وعضو لجنة تقصي الحقائق بالتحالف المدني لحقوق الإنسان لدى جامعة الدول العربية. كما يتولى منصب النائب الأول لرئيس لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى لحقوق الإنسان الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى